الربح من الانترنات

تداعيات أزمة فيروس كورونا على أسواق الفوركس

أدى تفشي جائحة كوفيد 19في جميع أنحاء العالم إلى اضطراب الهياكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمالية للعالم بأسره،فأعلى الاقتصادات في العالم مثل الولايات المتحدة والصين والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وغيرها على مقربة من ركود عميق، إلى جانب ذلك تعرضت أسواق الأسهم حول العالم للسقوط وانخفضت أسعار النفط نحو الهاوية. 

كانت الصدمة التي لحقت بالاقتصاد العالمي من كوفيد  19أسرع وأكثر حدة من الأزمة المالية العالمية لعام 2008 وحتى الكساد الكبير، ففي الأزمتين السابقتين انهارت أسواق الأسهم بنسبة 50% أو أكثر وتجمدت أسواق الائتمان وتلا ذلك إفلاس هائل وارتفاع معدلات البطالة فوق10 % وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 10% أو أكثر، لكن كل ما سبق استغرق حوالي ثلاث سنوات، وفي الأزمة الحالية تحققت نتائج اقتصادية كلية ونتائج مالية وخيمة بالمثل في غضون ثلاثة أسابيع.

تعرضت العديد من القطاعات والاقتصادات لأضرار بالغة بسبب هذا الوباء الذي أثر على معدلات الطلب والعرض نتيجة النشاط المنخفض، من أكثر القطاعات تأثرًا مثل السياحة والصناعات المرتبطة بالسفر والفنادق والمطاعم والأحداث الرياضية والإلكترونيات الاستهلاكية والأسواق المالية وأسواق العقارات والنقل وصناعة السيارات.

الرابحون والخاسرون في سوق الفوركس

عانت أسواق الفوركس أيضًا بسبب جائحة فيروس كورونا، حيث تزايدالطلب على العملات التي يُنظر إليها تقليديًا على أنها ملاذات آمنة، في حين تُرك الباقي للتراجع بينما عاني البعض الآخر منخسائر فادحة.

كان هناك رابحون وخاسرون هائلون في أسواق العملات الأجنبية، يمكن القول إن أكثر العملات نجاحًا هي الدولار الأمريكي والذي ارتفع مقابل أغلب العملات تقريبًا باستثناء الين الياباني والفرنك السويسري.

تلقت العديد من العملات الثانوية ضربات موجعة مثل الكرونة النرويجي الذي عاني بشدة، أما بالنسبة لعملات الأسواق الناشئة فإن الريال البرازيلي هو الأبرز حيث فقد أكثر من 30% من قيمته منذ بداية هذا العام.

الدولار الأمريكي هي العملة الأقوى

لجأ المستثمرون من جميع أنحاء العالم إلى الاستثمار قدر الإمكان في الدولار الأمريكي والعملات القوية الأخرى من أجل حماية محافظهم الاستثمارية،ومع استمرار جائحة كوفيد 19 أصبح الركود العالمي يلوح في الأفق بما قد يلقي ظلاله على أسواق الفوركس.

آسيا وأستراليا

مع ظهور فيروس كورونا في الصين في ديسمبر 2019لم يكن التأثير على قيم سعر صرف العملات الأجنبية كبيرًا، ولكن مع انتشار الفيروس طوال شهري يناير وفبراير شهد سوق الفوركس تحولًا هبوطًا وبالأخص الدولار الأسترالي الذي واجه بعض التقلبات ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى كون الصين أكبر شريك تجاري لها، مما أدي إلى تداول العديد من المستثمرين بالدولار الأمريكي بدلاً من ذلك.

أوروبا

مع استمرار ارتفاع حالات كورونا في أوروبا شهدت العديد من الدول ضغطًا غير مسبوق على الاحتياطيات المالية وخدمات الرعاية الصحية التي تؤثر بشكل مفهوم على أسواق الفوركس العالمية.

نتيجة لذلك كان زوج EUR/USD في اتجاه هبوطي مع البدء بانتشار الفيروس، وعلى الرغم من أن الاتحاد الأوروبي وعد بضخ مبالغ نقدية بقيمة 750 مليار يورو من البنك المركزي الأوروبي في محاولة للمساعدة في السيطرة على الانعكاسات المالية لأزمة كورونا، إلا أن المستثمرين لم يستعيدوا كامل الثقة، فكان الإقبال على شراء العديد من الدولارات الأمريكية على اليورو.

في المملكة المتحدة تراجعت الثقة في الجنيه الإسترليني أيضًا، وهو ما يرجع في جزء منه إلى رد الفعل البطيء الذي تبدو عليه البلاد لوضع تدابير الصحة لمنع تفشي المرض على نطاق واسع، ومع ذلك فإن تخفيض أسعار الفائدة الأساسية إلى 0.1% واستمرار الشكوك المحيطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لها أيضًا تأثير سلبي على قيمة الجنيه.

الولايات المتحدة

على من أن الولايات المتحدة كانت بطيئة في التعرف على تأثير فيروس كورونا واتخاذ التدابير المناسبة لاحتواء تفشي الفيروس، إلا أن ذلك لم يمنع المستثمرين من الاستثمار في الدولار الأمريكي، قد يكون هذا بسبب استمرار جهود مجلس الاحتياطي الفيدرالي في توفير السيولة في السوق، بالإضافة إلى أن المستثمرين ما يروا أن الدولار الأمريكي عملة الملاذ الأمن والأكثر سيولة.

 

نضال ناجي

نضال ناجي - Nidhal Naji تونسي الجنسية من مواليد 1991 اختصاص برمجة و تِكْنُولُوجْيَا الـمَعْلومَاتُ ، متابع لاخر الاخبار التقنية هواياتي هي مشاهدة الافلام و الابحار على الأنترنت الى جانت اكتشاف كل ماهو جديد و غريب .
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock