التداول و الفوركس

البنك الأوروبي يعلن عن الإجراءات التحفيزية في ظل تعثر اقتصاد منطقة اليورو

البنك المركزى الأوروبى يعلن عن حزمة من الإجراءات التحفيزية في ظل تعثر اقتصاد منطقة اليورو

في يوم الخميس الماضى أعلن البنك المركزي الأوروبى عن جولة كاسحة من سياسة التحفيز لمنطقة اليورو لتشمل خفض أسعار الفائدة وعودة التيسير الكمى .

 فقد تم تخفيض أسعار الفائدة على الودائع بمقدار 10 نقطة أساس لتصل إلى -0.5% وهو أدنى مستوى لها على الاطلاق من -0.4%، كما يعتزم البنك شراء سندات بقيمة 20 مليار يورو شهرى لفترة غير محدودة طالما كان ذلك ضروريًا لتعزيز تأثيره الايجابى، وسيتم تنفيذه بدءًا من تشرين الثانى/ نوفمبر المقبل.

ويهتم سوق تداول العربي ايفوركس بهذه الخطوة والتى تعد الأولى التي يتغير فيها سعر الفائدة على الودائع منذ عام 2016، حيث يكافح الاقتصاد الأوروبى الركود بفعل الأزمات الداخلية التي تشمل البريكسيت والديون الأوروبية والأزمات الخارجية المتمثلة في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وقد أثارت مجموعة التحفيزات الواسعة التي قام بها البنك المركزى الأوروبى معارضة من رؤساء البنوك المركزية في ألمانيا وهولندا وفرنسا الذين لم يؤمنوا أن الوضع الحالي لاقتصاد أوروبا يستدعى الإجراءات التحفيزية الكبيرة.

وحذر رئيس البنك المركزىالأوروبى “ماريو دراغى” في مؤتمره الصحفى الدول من أن تباطؤ النمو الاقتصادى في منطقة اليورو يتطلب استجابة سريعة.

وأضاف دراغى الذى ستنتهى فترة ولايته في تشرين الثانى/ نوفمبر وستخلفه رئيسة صندوق النقد الدولى “كريستين لاجارد” أن الحكومات في جميع أنحاء منطقة اليورو بحاجة إلى اتخاذ خطوات أكبر لإعادة تشغيل النمو من خلال زيادة الانفاق العام أو خفض الضرائب.

في توبيخ رقيق لألمانيا التي لديها أقوى الموارد المالية الحكومية في العالم قال دراغى إن دول منطقة اليورو ذات الموارد المالية القوية عليها أن تتخذ خطوات سريعة لدعم النمو من خلال تخفيف قيودها المالية.

وأكد دراغى على أن الإجراءات التحفيزية قوية للغاية سواء على المدى القصير والمدى الطويل أيضًا، وأضاف إنه يتوقع أن تظل أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية أو الأدنى حتى يتسارع معدل التضخم لمنطقة اليورو ليصل إلى المستوى المستهدف منه من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي.

وعدل البنك المركزىالأوروبى أيضًا توقعاته لمعدلات النمو والتضخم في المنطقة، مما يعنى أنه من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول مما كان متوقع سابقًا (حتى منتصف عام 2020)، يرى خبراء صحيفة فايننشال تايمز بأن أسعار الفائدة السلبية يمكن أن تؤدى إلى اقتصاد مشوه، وقد لا يكون لها التأثير المقصود لتعزيز النمو.

تأتى حزمة التحفيزات الواسعة في الوقت الذى يتعثر فيه اقتصاد منطقة اليورو إلى جانب تباطؤ الاقتصاد العالمى الأوسع نطاقًا الذى نشأ بسبب الحمائية التجارية المتزايدة والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

انخفض انتاج المصانع استجابة لتناقص أحجام التجارة الدولية، حيث فرضت واشنطن وبكين تعريفات عقابية على سلع بعضهما البعض، في حين تراجعت الاستثمارات التجارية في ظل خلفية سياسية غير مؤكدة.

انخفض نمو منطقة اليورو إلى 0.2% خلال الربع الثانى من عام 2019، من 0.4% في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، في حين أن بعض الاقتصادات بما في ذلك إيطاليا وألمانيا تغازل الركود.

وتراجع اليورو أمام الدولار الأمريكي بنحو 0.6% عقب قرارات البنك المركزىالأوروبى ليتداول عند 1.1073 دولار.

يأتي دعم البنك المركزىالأوروبى لاقتصاد منطقة اليورو في أوقات سياسية متوترة حيث يحاول الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” ممارسة الضغط على البنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة مع تعثر الاقتصاد الأمريكي.

بعد أقل من ساعة من قرار البنك المركزىالأوروبى، هاجم ترامب البنك الاحتياطي الفيدرالي بسبب عدم تحركه قائلًا بأن البنك الأوروبى يتصرف بسرعة إنهم يحاولون وينجحون في خفض قيمة اليورو مقابل الدولار القوى جدًا، مما أضر بالصادرات الأمريكية، والبنك الاحتياطي يجلس ويجلس يتقاضون رواتبهم لاقتراض المال وندفع فائدة.

 

اظهر المزيد
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock