التداول و الفوركس

الأسهم العالمية تهبط مع التصعيدات الأخيرة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

هبطت مؤشرات الأسهم العالمية بحدة في أكبر هزيمة لها لهذا العام، بعد التصاعد السريع للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين .

حيث قام المستثمرون بعمليات بيع واسعة للأسهم بعد انخفاض العملة الصينية “اليوان” بحدة أمام الدولار الأمريكي في خطوة يُنظر إليها على أنها انتقام محتمل ضد دعوة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لمزيد من التعريفات الجمركية على السلع الصينية بقيمة 300 مليار دولار بنسبة 10%  بعد أن كانت الولايات المتحدة سوق مفتوح أمام السلع الصينية.

الأسهم العالمية تهبط مع التصعيدات الأخيرة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين
الأسهم العالمية تهبط مع التصعيدات الأخيرة للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

تراجع مؤشر الداو جونز وستاندرد آندبورز500 وناسداك بعدما سمحت بكين لليوان بالهبوط ما دون 7 يوان إلى الدولار الأمريكي والتوقف عن شراء السلع الزراعية الأمريكية ، وتعتبر أسهم التكنولوجيا من بين أكثر القطاعات تضررًا، ومن المتوقع أن يعانى القطاع أكثر من الآخرين في حال استمرار الحرب التجارية في التصاعد.

يبدو أن استراتيجية الصين الانتقامية للولايات المتحدة هي الموت بآلاف التخفيضات، كما أنها قدمت موجة من الأخبار السلبية بشكل منهجى لتضرب بها الرئيس ترامب وتؤلم سوق الأسهم الأمريكية.

إن سماح للسلطات الصينية لليوان بالتراجع لأدنى مستوياته منذ 11 عام ليتداول دون مستوى 7 يوان وهو مستوى نفسى حساس من الناحية السياسية، هي رسالة قوية لواشنطن تؤكد على أنها على استعداد لاستخدام عملتها كسلاح في الحرب التجارية، ويمكن أن تساعدها عملتها الضعيفة “اليوان” في الحفاظ على قدرتها التنافسية في الصادرات بما سيضر بالمنافسة العالمية.

وفى نفس الوقت أعلنت الصين بأنها ستعلق شراء المنتجات الزراعية الأمريكية ولم تستبعد فرض رسوم على المنتجات الزراعية الأمريكية التي تم شراؤها بعد 3 آب/ أغسطس.

وألقى بنك الصين الشعبى على انخفاض اليوان باللوم على الحمائية التجارية، في إشارة إلى ارتفاع تعريفة ترامببسبب الفائض التجارى وسياسات التكنولوجيا في بكين.

ويأتي انخفاض اليوان بنسبة 1.4% بعد أن هز ترامب الأسواق المالية عندما قام بفرض تعريفات جمركية بنسبة 10% على الواردات الصينية المتبقية البالغة 300 مليار دولار اعتبارًا من 1 أيلول/ سبتمبر المقبل.

ويعتقد الخبراء أن هذه التعريفات على عكس التعريفات السابقة التي أثرت على شريحة قليلة من الناس، لكن هذه الجولة تشمل سلعًا وخدمات تستهدف سلعًا مثل iPhone التي يشتريها معظم الأمريكيين والتي ستؤثر بشكل أساسى على الجميع.

وقد أوقف تهديد التعريفة الجمركية الجديدة الهدنة القصيرة في الحرب التجارية التي أزعجت سلاسل التوريد العالمية وأعاقت النمو.

إن الحقيقة الباردة والقاسية هي أنه حتى بعد عام لم تذهب المفاوضات التجارية إلى أي مكان، في الواقع لقد ازدادت سوءًا.

اضطرابات في الأسواق العالمية

أثارت التصعيدات التجارية بين الولايات المتحدة والصين عمليات البيع في وول ستريت، كما أدى إلى انخفاضات كبيرة في البورصات الرائدة في أوروبا وآسيا وسط مخاوف من أن يؤدى الصراع المستمر منذ شهور إلى زيادة تضييق التوقعات العالمية.

وخسر مؤشر داو جونز الصناعى 767 نقطة مسجلًا أسوأ أداء يومى منذ بداية هذا العام، وفقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 2.98% وتراجع مؤشر ناسداك بنسبة 3.47%.

وبقيت التوقعات قاتمة في آسيا، فعندما فتحت بورصة طوكيو هبطت بنحو 3% قبل أن تتعافى لترتفع بنحو 2%، وخسرت بورصة هونغ كونغ نحو 2.4%، بينما تراجعت بورصة شانغهاىوسيدنى بنسبة 2.6%.

هناك شعور بأن الصين يمكن أن تلحق المزيد من الألم على الولايات المتحدة بشأن الخلاف التجارى، ويشعر الكثير من التجار بالقلق من استمرار الصراع الاقتصادى لبعض الوقت، كما أن التصعيدات من جانب الصين تشير بأنها أصبحت أقل حرصًا على التوصل لاتفاق وأكثر تصميمًا واستعدادًا لتوترات اقتصادية طويلة الآجل مع الولايات المتحدة.

 

اظهر المزيد
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock