الربح من الانترنات

أهم العوامل التي تؤثر في أسعار المعادن الثمينة

تعتبر المعادن الثمينة، وخاصة الذهب والفضة، من أكثر السلع والأدوات المالية تداولا في الأسواق المالية. الكثير من المستثمرين حول العالم يحتفظون بمكانة مميزة لهذه المعادن الثمينة ضمن محفظتهم الاستثمارية، لما لها من دور كبير ومهم في أي استراتيجية لإدارة المخاطر والتحوط من تقلبات الأصول المالية الأخرى ذات المخاطر العالية.
يعتبر التنبؤ بأسعار المعادن الثمينة الأصعب من بين جميع الأصول المالية الأخرى، نظرا للعدد الكبير والمعقد والمتداخل من الاعبين والمؤثرات التي تحرك هذه الأسعار.

بصفة عامة المعادن قيمة لأنها نادرة في الطبيعة مقارنة بالمعادن الأخرى وهي تستعمل في الكثير من الصناعات والمجالات لذلك فإن الطلب عليها كبير على مدار العام. رغم ذلك، فإن لكل معدن خصائصه الاستثمارية.
في هذا المقال سوف نحاول التطرق الى أهم هذه العوامل التي تحرك أسعار الذهب والفضة حول العالم.

العرض والطلب:

تشير الإحصائيات الصادرة عن المجلس العالمي للذهب إلى وجود ما بين 120 ألف إلى 150 ألف طن من الذهب المتداول في العالم في الوقت الراهن، وهذا الرقم يمثل مجمل ما تم استخراجه من قبل الإنسان منذ اكتشاف الذهب.
كما يتم إعادة تشكيل كمية كبيرة لتلبية الطلب العالمي، وأغلب الذهب المنتج يتم توجيهه الى الاستعمال الصناعي خاصة في مجال التكنولوجيا الدقيقة والطب وأيضا صناعة الحلي والمجوهرات، والباقي يتم بيعه للمستثمرين الافراد والمؤسسات المالية أو البنوك المركزية.

 

 

تجارة المجوهرات والحلي تستحوذ على أكثر من 55% من الطلب العالمي على الذهب، ولقد أدى ارتفاع الطلب على المجوهرات بشكل قياسي في كل من الصين والهند خلال السنوات الماضية إلى المساهمة في رفع أسعار الذهب حسب البيانات المتوفرة على موقع شركة trade360.com لتداول السلع. كما أن قطاع الأجهزة الطبية وقطاع الأجهزة الإلكترونية يساهم ب 12% من الطلب العالمي على الذهب، حيث يستعمل الذهب في صناعة الكثير من هذه الأجهزة، فأي نمو في هذه القطاعات سوف يرافقه نمو في الطلب على الذهب والعكس صحيح.
رغم أن معدن الفضة ليس نادرا جدا مقارنة بالذهب أو البلاتين، إلا أن إنتاج الفضة العالمي بدأ في التراجع مقارنة بالارتفاع المضطرد لاستعمال الفضة في الصناعة لذلك فإن أخبار صادرة عن شركات أو مناجم تنقيب الفضة لكن أن تأثر سلبا أو إيجابا على أسعار الفضة، فمثلا يمكن لإضراب العمال شركة كبيرة لإنتاج الفضة أن يؤدي إلى ارتفاع الأسعار على المدى الزمني القصير إلى المتوسط.
كما يمكن أن يؤدي الإعلان عن اكتشاف منجم فضة جديد إلى انخفاض الأسعار.
بخلاف الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، فإن الاستعمال الصناعي للفضة يشكل أكثر من 50% من حجم الطلب الكلي على الفضة في العالم، فالكثير من الصناعات التكنولوجيا العالية الدقة تستعمل الفضة ضمن مكوناتها الأساسية، مثل الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية الأخرى، ومع ازدياد الطلب العالمي على هذه المنتجات فإن الطلب على الفضة سوف يرتفع أيضا.
طبعا هذا الأمر يمكن أن يتغير في حالة ظهور تكنولوجيا جديدة تسمح بالاستغناء عن الاستعمال الفضة، ما قد يؤدي بالأسعار الى الانخفاض، مثلما حدث مع صناعة التصوير الفوتوغرافي، التي كانت تستهلك أحجام هائلة من الفضة قبل أن تتغير هذه الصناعة وينخفض استهلاكها للفضة ما أدى بالأسعار إلى الانخفاض.

التحوط والملاذ الآمن:

 

 

من المعروف أن المعادن الثمينة، لا تفقد قيمتها أثناء الازمات مثل الحروب، او الكوارث الطبيعية أو الازمات المالية وغيرها، على عكس أغلب الأدوات المالية الأخرى لذلك، يعتبر الذهب والفضة من الملاذات الآمنة التي يلجأ إليها الناس في مثل هذه الأوقات.
وفي أسواق المالية تتداول فيها رؤوس أموال كبيرة يلجأ المستثمرين الى الذهب في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية أو حالات عدم اليقين وهذا مما يجعل أسعاره ترتفع في هكذا أوقات.
كما أن البنوك المركزية حول العالم تحتفظ بالعملات الورقية والذهب كاحتياطات مالية، وأشار تقرير المجلس العالمي للذهب أن أغلب هذه البنوك المركزية العالمية رفعت في السنوات الأخيرة احتياطاتها من الذهب، في تطور يحدث لأول مرة منذ عقود.
والسبب الذي يدفع البنوك المركزية والمؤسسات وكذلك المستثمرين الافراد إلى شراء الذهب، هو تنويع محفظتها من الأصول المالية من أجل التحوط من تقلب أسعار العملات خاصة بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008.
الاستثمار في المعادن الثمينة في عصر الانترنت أسهل من أي وقت مضى، فيمكن تملك المعدن مباشرة أو شراء أسهم شركات التعدين، وأيضا يمكن الاستثمار في الأسواق الآجلة والخيارات، وأخيرا يمكن أيضا الاستثمار عن طريق التداول الفوري في العقود مقابل الفروقات CFDs (مشتقات مالية) بواسطة طريق شركات السمسرة المتخصصة في السلع، التي توفر التداول اللحظي عبر منصات التداول الالكتروني، على مدار الساعة، 5 أيام في الأسبوع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock