المجلة

القبض على الهاكرز مشروع فاشل !

لا أخفي عنكم تظامني مع فريق الفـــــــلاڨـــــــة التونسي خاصة في المحنة التي يمر بها ، و رغم انني لا اتوافق معهم في الكثير من المواقف التي يتخذونها الا أن ما يحدث الآن في تونس هو منعرج خطير جدا و عائق كبير يقف امام ابداع التونسي على الأنترنت .

كثيرا ما نسمع عن هاكر ما تم الاطاحة به اما من قبل مخابرات بلاده أو الانتربول و لا يدخل السجن أبدا ، لأن أول اقتراح يصله هو التعاون معهم و كشف الأساليب و الثغرات التي يعتمد عليها في الاختراق مقابل حريته و الكثير منهم يصبح موظف رسمي في الجهاز الأمني و المعلوماتي لذلك البلد .

كذلك و مثلما ذكرت في المقالة السابقة و التي لها علاقة بموضوع الفـــــــلاڨـــــــة ، أن العديد من البلدان العالمية أصبحت تعتمد بما يعرف بالجيش الالكتروني الذي يقوم بالدفاع عنها على الأنترنت و استباق هجمات الهاكر الذين يحاولون استهداف مواقع حكومية و رسمية خاصة الحساسة منها ، على سبيل المثال حين استهزءت شركة ” سوني ” من رئيس كوريا ، تم اختراقها من قبل جيش كوريا اللاكتروني كعقاب لها .

المهم هنا ليس التدمير و انما الحماية ، خاصة و أنه نحن المطورين نعلم أن لا وجود لحماية بنسبة 100% دائما هنالك ثغرة ما حتى و لم تكتشف اليوم فانه من الاكيد سيتم اكتشافها غدا ، و دعوتي لتأطير هذا الشباب المبدع ليس من أجل تخريب المواقع الأجنبية و انما كي يعملوا على تطوير الحماية في المواقع التونسية .

حتى  الفـــــــلاڨـــــــة  و على صفحتهم الرئيسية اعلنوا انهم في أكثر من مناسبة تم ارسال تقارير الى مواقع تونسية تحتوي على ثغرات الا انه يتم تجاهلهم و هنا السبب بالطبع هم القائمين على هذه المواقع الذين لا يفقهون أي شيء ( و انا متأكد من كلامي ) و تم تعيينهم عن طريق ” الأكتاف ” .

الفـــــــلاڨـــــــة و كما يقال عقلية و ليست فريق  و اعضائها كثيرون  ، و أردت أن أتحدث عن عضو منها يطلق على نفسه اسم Hani Xavi ( كمثال مع احترامي لكافة أعضائها ) ، فـ Hani Xavi في السنة الفارطة و اثر الهجمات الشرسة التي قامت بها  الفـــــــلاڨـــــــة على اسرائيل تم حتى التحدث عنه في القنوات الاسرائلية و عن كثرة المواقع التي قام باستهدافها :

كذلك في الهجمات التي قادتها الفـــــــلاڨـــــــة اثرة حادثت شارلي ابدو ، تطرقت القنوات الفرنسية لهذا الموضوع و دعت علنيا آنونيموس فرنسا لاستباق  هجمات الفـــــــلاڨـــــــة و كشف الثغرات في المواقع الفرنسية و الاعلام عنها قبل أن يتم استغلالها من قبل الفـــــــلاڨـــــــة .

ما أتحدث عنه هنا و ما أريد ايصالهم لكم ، ليس أن تكون العلاقة مرتطبة على التهديد و تبادل التهم ، و انما تكون مبنية على تبادل المصالح ، بمعني يحق لفرق الهاكر التونسيون تطوير مهارتهم على الأنترنت بشرط ان لا يتسهدفو المواقع التونسية و في نفس الوقت أن يقوموا بحمايتها … فهذا هو الحل الوحيد الذي سبق و توصلت له بلدان أخرى كالصين ، ايران ، روسيا ، أمريكا ….

لأنه لو ماحدث من عمليات قبض على أعضاء هذا الفريق كان هو الحل الوحيد و الهدف منه هو الترهيب ، فقد فشلت الدولة التونسية في ذلك حيث بمجرد عملية القبض ارتفعت وتيرة الهجمات ضد المواقع التونسية و آخذ لكم هنا الهجمة التي قام بها Hani Xavi :

 

كذلك نشر على صفحة الرسمية لفريق الفـــــــلاڨـــــــة فيديو يعد بالتصعيد و ضرب سرفرات البنوك التونسية و المواقع الحساسة لها :

 

Post by ‎الفـــــــلاڨـــــــة‎.

 

خلاصة : شئنا أم أبينا فانه لا يوجد حل جذري للاطاحة بأي هاكر موجود على الأنترنت ، لأن هنالك وسائل حماية عدديو سبق و تعرضت لواحد منها في هذا الشرح يقوم باعتمادها الهاكر و خاصة في الأنترنت المظلم  ، و في حالت طبقوها فانه من المستحيل اكتشاف مكانهم و الاطاحة بهم . لذلك و حسب رأي بما أنه تم التعرض الى هذا الموضوع فانه حان الوقت لوضع اتفاقية غير رسمية بين الدولة و فرق الهاكر التونسية ، كذلك مثلا لو تم استهداف من قبل فرق أجنبية ( هاكرز يعيشون خارج تونس )  فماذا ستفعل الحكومة التونسية ؟؟ هل ستشتكي الى الانتربول ؟ …

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock